وصلتنا رسالة التضامن التالية من صامويل تادرس، ناشط سياسي ليبرالي مصري، وسوف نعمل على طباعتها وتمريرها لمنعم داخل محبسه. نرحب أيضا بكافة رسائلكم التضامنية وسنعمل على نشرها جميعا. يمكنكم مراسلتنا على freemonem@gmail.com
عبد المنعم محمود هو شاب مصري حبيس أحد السجون المصرية ليس لسبب سوى ايمانه الشديد بحريته. تلك الحرية التي هي أعظم هبة أعطاها الله للانسان، والتي تصر السلطات المصرية، مثلها في ذلك مثل بقية الأنظمة القمعية، على انتزاعها منه. عبد المنعم كان من المؤمنين بالحرية، كان يقدس حريته وكباقي البشر، سعى الى تحطيم جدران القمع التي أحاطها به النظام. لقد عبر عن نفسه بقدر استطاعته من خلال قلمه. لقد كتب عن أحلامه لوطنه، وعن تجربة تعرضه للتعذيب، ولكن الأهم هو أنه كتب عن حريته. ان اعتقاده في الحرية كان من القوة التي تجعلها تتضمن حرية الآخرين. لقد دافع عن حرية الذين خالفوه في الفكر والاعتقاد، وهنا تكمن الخطورة وتتهدد الديكتاتوريات. ان أي نظام قمعي انما يكتسب قوته من ضعف محكوميه، من الخوف الذي يدخله الطغيان في قلوب البشر. ان الطغيان، مثل الظلام، يخشي الضوء أكثر من أي شيء آخر، ومنعم انما يمثل هذا الضوء. لم يكن خائفا، كان يعرف أنه يعيش في غرفة مغلقه تحيطه الجدران من جميع الجهات. ولكنه لم يقبل هذا المصير، انما تخطى ضعفه الشخصي ومخاوفه ودفع الجدران للخلف. التقط هراوة وظل يدق بها الحائط حتى صنع لنفسه نافذة صغيرة. لم تكن واسعة، لم يستطع الهرب من الغرفة الضيقة، ولكنه نجح في التنفس وكان هذا كفيلا ليعضد آماله. لقد رأي الضوء وملأ ذلك قلبه…. بالحرية. لهذا مثل منعم خطرا على النظام كيف أتته الجرأة ليفكر بالحرية؟ أنا لست عضوا بجماعة الاخوان المسلمين ولا أشاركهم الفكر أو وجهة النظر. ولكني أؤمن بحريتي في التعبير وأدرك أنها لن تكتمل لو لم يحصل الباقون على حريتهم. أدرك أن حريتي ستكون راسخة فقط حينما يتمتع الآخرون بنفس القدر من الحرية. أدرك أن كل قلم يقصف هو قلمي، وأن كل روح تسجن هي روحي، وكل حلم يؤد هو حلمي. ليس بامكاني أن أصمت حينما تنتزع حريتي وعبد المنعم جزء منها. أنا لا أعرف عبد المنعم شخصيا، ولكني أعرف أن مصائرنا متشابكة بشكل أو بآخر. حريته في التعبير هي جزء من حريتي في التعبير. أن الحكومة المصرية انما ترغب في جعلنا منقسمين، متصارعين أكثر ما ترغب في أي شيء آخر، وبذلك تكون هي الرابحة: عبد الكريم ضد الاسلام ولا يجب أن ندافع عنه لا يمكننا أن نستمر في قبول خدعتهم تلك. لقد علمنا التاريخ هذا الدرس المرة تلو الأخرى. ان لم ندافع عن حقوق الآخرين، سوف تسلب حقوقنا ولن يهب من يدافع عنها. ان تاريخ الماني الهتلرية لا يزال قريبا الى الأذهان حيث قال أحدهم: في البداية أخذوا اليهود ولم أكن يهوديا فلم أفعل شيئا، ثم أخذوا الكاثوليك ولم أكن كاثوليكيا فلم أفعل شيئا، بعدها أخذوا الغجر ولم أكن غجريا فلم أفعل شيئا، أخذوا بعدها الشيوعيون ولم أكن شيوعيا فلم أفعل شيئا، وعندما أخذوني، لم يكن هناك أحد باق كي يفعل شيئا. انني بدفاعي عن عبد المنعم في حقيقة الأمر لا أدافع عنه ولا عن الاخوان المسلمين، انما أدافع عن نفسي. أدافع عن حريتي أنا. سواء كنت مسلم، مسيحي، أم يهودي، سواء كنت ليبرالي، شيوعي أو اسلامي، فأنا أدعو كل انسان أن يتغلب على تنميطاته، وخلافاته، وقناعاته ويدافع عن عبد المنعم. دافع عنه والا ستكون أنت التالي.
صامويل تادرس
14 مايو 2007
تلك كانت خطيئته، وهنا تقع غلطته الكبرى. لقد حلم بمستقبل أفضل لنفسه ولبلاده وكان حلمه من القوة بحيث يشمل أحلام الآخرين.
بهذا صار منعم عدوا يجب أن يقتل
كيف أتته الجرأة كي يؤمن بالحرية؟
عبد المنعم اخواني ولا يجب أن ندافع عنه
ترجمته عن الانجليزية: نورا يونس









0 Responses to “دافعوا عن عبد المنعم.. دافعوا عن حريتكم”
Leave a Reply